محمد سعود العوري
121
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
خمسة عشر يوما أولا كما في البدائع وغيرها وقيد به لأنه لو رجع إلى وطنه لا يكون متمتعا اتفاقا ان لم يكن ساق الهدي وحج من عامه أما إذا أقام بمكة أو داخل المواقيت فلأنه ترفق بنسكين في سفر واحد في أشهر الحج وهو علامة التمتع وأما إذا أقام خارجها فذكر الطحاوي ان هذا قول الإمام وعندهما لا يكون متمتعا لأن المتمتع من كانت عمرته ميقاتية وحجته مكية وله ان حكم السفر الأول قائم ما لم يعد إلى وطنه وأثر الخلاف يظهر في لزوم الدم عنده وعدمه عندهما وغلطه الجصاص في نقل الخلاف بل يكون متمتعا اتفاقا لأن محمدا ذكر المسألة ولم يحك فيها خلافا قال أبو اليسر وهو الصواب وفي المعراج انه الأصح لكن قال في الحقائق كثير من مشايخنا قالوا الصواب ما قاله الطحاوي وقال الصفار كثيرا ما جر بنا الطحاوي فلم نجده غالطا وكثيرا ما جر بنا الجصاص فوجدناه غالطا ، وقد أيد الامام الزيلعي ما ذكره الطحاوي ولو أفسدها ورجع إلى البصرة ثم قضاها وحج لا يكون متمتعا لأنه كالمكي لأن سفره انتهى بالفاسدة وصارت عمرته الصحيحة مكية ولا تمتع لأهل مكة كما في النهر الا إذا ألم بأهله ثم رجع وأتى بهما لأنه سفر آخر وبيان ذلك ان رجوعه بعد الالمام انشاء سفر آخر للحج والعمرة فيكون متمتعا لبطلان سفره الأول ولا يضر تمتعه كون عمرته قضاء عما أفسده وأي النسكين أفسده المتمتع مضى فيه لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الاحرام الا بالافعال ولا دم عليه للتمتع بل عليه الدم لما أفسده وهو دم جناية فالمنفي دم الشكر باب الجنايات وهي جمع جناية وهي ما تجنيه من شر . تسميته بالمصدر من جنى عليه